فـصــل فـي أحــكام الـعــاريـة. ( ولزم من أعير – ولو لله، لا لشغل معير – مؤن رد، وقيمة يوم تلف، لا باستعمال، ولا بإعارة مالك منفعة فقط ) . فمن استعار ما لرده مؤنة، فعليه مؤنة الرد( [1] )؛ لحديث: » على اليد ما أخذت حتى تؤديه « حسنه الترمذي وصححه الحاكم( [2] )؛ ولأن الإعارة بر ومعروف، وجعل مؤنة الرد على المعير سبب لامتناع الناس منها. / 2- 97 أ وإذا تلف المستعار تحت يد المستعير بغير الاستعمال المأذون فيه، كمرض أو هدم وحرق( [3] ) ونحوهما( [4] )، ضمنه / وإن لم يفرط( [5] )، وعليه مؤن الرد والضمان، ولو كان إنما أعير ابتغاء ثواب( [6] ) الله تعالى، [كأن]( [7] ) وجده( [8] ) المعير منقطعا فأعاره دابة ( [9] )ليركبها متصدقا عليه بالركوب( [10] )، كل ذلك لإطلاق الحديث السابق. ولا ضمان إن تلف بالاستعمال المأذون فيه، كتلف الثوب باللبس، والدابة بالحمل المأذون فيه( [11] )؛ لحدوثه عن سبب مأذون فيه. وهذا التفصيل يجري في ضمان أجزاء المستعار، فلا يضمن ما تلف منها بالاستعمال ([1] ) انظر: الحاوي الكبير 7/132، التهذيب 4/281، الروضة 4/78، مغني المحتاج 2/344. ([2] ) سبق تخريجه في باب الإقرار. انظر: صـ459. ([3] ) في (ب): أو حرق – 249 ب . وكذا في (ج) – 179 أ . وفي (و) – 113 ب . ([4] ) في (ج): ونحوها – 179 أ . وكذا في (و) – 113 ب . ([5] ) على المشهور من القولين. وحكي قول: إنها لا تضمن إلا بالتعدي. قال النووي: ((وهو ضعيف)). انظر: الروضة 4/77، وكذا حلية العلماء 5/189، التهذيب 4/280، البيان 6/510. ([6] ) في (ج): ابتغاء لوجه – 179 أ . ([7] ) في (أ): فإن – 97 أ . ([8] ) في (و): وجد – 113 ب . ([9] ) بداية لوحة 114 أ من نسخة (و) . ([10] ) على المذهب. ومال الإمام إلى أنه لا يضمن. قال النووي: ((وجعل الغزالي هذا وجها وزعم أنه الأصح، والمعروف الأول، وهو الصواب)). انظر: الروضة 4/79، وكذا مغني المحتاج 2/347. ([11] ) على الأصح. وقيل: يضمن. انظر: الحاوي الكبير 7/118، التهذيب 4/280، البيان 6/513، الروضة 4/77-78.